تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أن ينخفض ​​الجنيه المصري بنحو 53٪ بنهاية العام المالي 2023

 

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز، في تقرير حديث لها، أن يصل سعر الدولار في مصر إلى مستوى 40 جنيها في نهاية يونيو المقبل وذلك مقابل 18.75 جنيه في نهاية يونيو الماضي. كما توقعت الوكالة أن يحقق سعر الدولار المزيد من الارتفاع خلال العام المالي المقبل لينهي العام عند مستوى 42 جنيها في نهاية يونيو 2024، ثم يرتفع إلى 43 جنيها في نهاية يونيو 2025 ويستقر عند نفس المستوى حتى نهاية نهاية يونيو 2026. وشهد سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية تراجعا كبيرا في آخر 13 شهرا، ليرتفع سعر الدولار بنحو 96% مقابل الجنيه خلال نفس الفترة مقتربا من مستوى 31 جنيها في البنوك حاليا. وقالت الوكالة: "نتوقع انخفاض الجنيه المصري بنحو 53% بنهاية السنة المالية 2023، مقارنة بالعام المالي السابق، يليه انخفاض متواضع في السنوات اللاحقة". وتابعت: "من وجهة نظرنا، كان أحد المكونات الرئيسية للانخفاض الحاد في قيمة العملة في الآونة الأخيرة هو اكتناز الكيانات التجارية لعائدات العملة الأجنبية، نظرًا لعدم اليقين بشأن قيمة الجنيه المصري". وأضافت الوكالة: "نحن نتفهم أن القطاعات التي تدر من العملات الأجنبية مثل السياحة كانت تحتفظ بدولاراتها، في حين كان هناك توافر محدود نسبيًا للعملات الأجنبية في سوق ما بين البنوك". وذكرت أنه للحفاظ على العملة الأجنبية، أدخلت الحكومة تدابير لوقف الإنفاق الرأسمالي (النفقات الرأسمالية) على المشاريع التي لم تبدأ بعد، ودعت كيانات الميزانية والهيئات الحكومية الأخرى إلى تقليص الإنفاق في مجالات مثل الجوائز ونفقات السفر. وقالت ستاندرد آند بورز إن الإصلاحات الكبيرة التي أعلنت الدولة في ديسمبر 2022، تبنيها قد تؤدي إلى تدفق مستمر للعملة الأجنبية إذا تم تنفيذها بالكامل. وتشمل هذه الإصلاحات، المدعومة ببرنامج بقيمة 3 مليارات دولار في إطار تسهيل الصندوق الموسع لصندوق النقد الدولي، الضبط المالي ، وتنفيذ شروط كافية للسماح بسعر صرف مرن بالكامل، وخطة لبيع حصص أقلية في الغالب في شركات مملوكة للدولة مختارة. كانت الحكومة المصرية اتفقت مع صندوق النقد الدولي على برنامج للإصلاح الاقتصادي لمدة 46 شهرا مدعوما بتمويل من الصندوق بقيمة 3 مليارات دولار على عدة شرائح، ووافق المجلس التنفيذي للصندوق على البرنامج في ديسمبر المقبل. لكن المراجعة الأولى التي كان من المفترض أن تبدأ منتصف الشهر الماضي، على ما يبدو رهن تحرك الحكومة نحو تحقيق تقدم في برنامج بيع أصول للحصول على تدفقات نقد أجنبية، إلى جانب الاستمرار في تبني نظام سعر صرف مرن، بحسب تصريحات لبعض مسؤولي الصندوق مؤخرا. وقالت الوكالة إن الأدلة المحدودة نسبيًا على تنفيذ الإصلاح أدت إلى زيادة الضغط على الجنيه المصري، لا سيما بالنظر إلى ارتفاع احتياجات مصر من التمويل الخارجي. وتابعت: "في رأينا، يؤدي عدم إحراز تقدم إلى زيادة المخاطر التي قد يتسبب فيها المقرضون متعددو الأطراف والمستثمرون الأجانب، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي الرئيسية، في تأخير أو عدم تزويد مصر بالأموال المتفق عليها، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الواردات والتضخم وأسعار الفائدة ورصيد الدين الحكومي ومدفوعات الفائدة". ويعد "التحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن لزيادة المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية وإعادة بناء الحواجز الخارجية"، من المكونات الرئيسية لبرنامج صندوق النقد الدولي. وذكرت الوكالة: "يوجد حاليًا حركة محدودة يومية في سعر الصرف الرسمي. نحن نتفهم أن هذا يرجع إلى الطلب المحدود حيث يبدو أن المشاركين في السوق مترددون في شراء العملات الأجنبية، بينما تنتشر شائعات عن المزيد من التخفيضات في قيمة العملة". وأوضحت الوكالة أنه من وجهة نظرها، من المحتمل أن يتوقف إحراز تقدم كبير فيما يتعلق ببيع الأصول المملوكة للدولة على مزيد من الوضوح من قبل السلطات بشأن سياسة سعر الصرف. وأشارت إلى أن المستثمرين الأجانب قد يشعرون بالقلق أيضًا بشأن القيود المفروضة على شفافية حسابات الشركات المملوكة للدولة وكيف ستتطور بيئة التشغيل إذا احتفظت الحكومة أو الجيش بشركات منافسة في نفس القطاعات". وقالت: "بصرف النظر عن الفائدة طويلة الأجل لسعر الصرف الأكثر مرونة على الاقتصاد، فإن انخفاضه يضيف حاليًا إلى التضخم المرتفع بالفعل. مصر بلد يعتمد إلى حد كبير على الاستيراد، والعملة الأضعف تؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد". بلغ معدل التضخم 32.7٪ في مارس، ونتوقع أن يبلغ متوسطه 23% للعام المالي 2023، وأن يتراجع إلى 18% في السنة المالية 2024، وفقا للوكالة. وذكرت أن المجتمع المصري كان قادرًا على استيعاب معدلات تضخم مماثلة نسبيًا، وإن كان ذلك بشكل غير مريح في عام 2017، عندما شهدت البلاد آخر مرة انخفاضًا حادًا في قيمة العملة. "تقدم الحكومة الدعم المالي لأولئك الأكثر تضررا من الضغوط التضخمية الحالية، مما يقلل من مخاطر الاحتجاجات الكبيرة".

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال