معلومات عن الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس

 معلومات عن الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس


معلومات عن الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس، حيث تعد هذه الوثيقة من أهم الوثائق التى وضعت في عهد عمر بن الخطاب، وسوف نتعرف في السطور القادمة عن تفاصيل تلك الوثيقة.

معلومات عن الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس

لقد استطاع المسلمون فتح بيت المقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وذلك في عام 15 من الهجرة.

وحينما استولى الخليفة عمر بن الخطاب على بيت المقدس أخذ المفاتيح من البطريرك صفرونيوس.

وبعد دخول بيت المقدس ذهب الخليفة عمر بن الخطاب لزيارة كنيسة القيامة بدعوة من البطريرك صفرونيوس.

وحينما حان وقت الصلاة وهو داخل كنيسة القيامة رفض عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - الصلاة داخل الكنيسة؛ حتى لا يقتدي به المسلمون من بعده ويحرم المسيحيون من الكنيسة 

وحرصًا من الخليفة عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - على المسيحين صلى خارج الكنيسة، وفي هذا المكان الذي صلى فيه بنى المسلمون مسجدًا وهذا المسجد يوجد حتى الآن.


متى تم فتح بيت المقدس في عهد عمر بن الخطاب

لقد الأقصى بهذا الاسم بعد نزول هذه الآية {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} ومعنى كلمة الأقصى أي البعيد وذلك لبعده عن المسجد الحرام في مكة المكرمة.

أما عن بناء المسجد الأقصى فقد بُني قبل المسجد الحرام بحوالى 40 سنة تقريبًا وذلك كما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -  في حديث أَبَي ذَرٍّ رضي الله عنه أنه  يَقُولُ: “سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ؟ قال: “الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ”، قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ: “الْمَسْجدُ الأَقْصَى” قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ رسول الله: “أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ” رواه مسلم.

ومن الحديث السابق يتضح لنا أن سيدنا إبراهيم - عليه السلام- هو الذي بنى المسجد الاقصى، لأن المدة التى بُني فيه كان سيدنا إبراهيم - عليه السلام- يعيش في الأراضى الفلسطينية.

يعتبر فتح بيت المقدس من أهم الفتوحات التي قام بها عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - وقد قام بذلك في سنة 16 من الهجرة.

بيت المقدس له مكانة عظيمة عند المسلمين فهو مسرى النبي - صلى الله عليه وسلم- 

ولمكانته العظيمة حرص عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - على فتحه وذلك أثناء فتوحاته لبلاد الشرق، وقد استطاع الحصول على بيت المقدس بعد أن مرت 4 سنين من المعارك الشديدة في أرضي بلاد الشام، حتى يستطيع المسلمون العبور للوصول إلى المسجد الأقصى.

تفاصيل الوثيقة العمرية 

بعد أن قام المسلمون بفتح بيت المقدس حرص الخليفة عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - على عمل العهدة العمرية وأعطاها وقتئذ للبطريرك صفرونيوس.

والعهدة العمرية عبارة عن وثيقة وعهد بين المسلمين والنصارى والغرض منها أن يعيش النصارى في بيت المقدس باطمئنان مع المسلمين.

وقد وضعت في تلك الوثيقة العديد من النصوص، ومن أهم ما وضع في تلك الوثيقة هو منح النصارى المقيمين في القدس الأمان فيعيشون بسلام ويقيمون شعائرهم الدينية بلا خوف ولا قلق، فقد أعطى عمر بن الخطاب الأمان الرهبان والراهبات والقساوسة وذلك في أي مكان يذهبون إليه.

من حق النصارى التحرك في أي مكان بكل أمان ويزورن أي مكان يودون زيارته.

كما لا يجبر النصارى على الإسلام وترك دينهم فلهم كامل الحرية في الاختيار.

كما يجب على النصارى المساعدة في إخراج اليهود من بيت المقدس، كذلك التخلص من اللصوص للحفاظ على أمان البلاد.

أما عن الجزية فيجب دفعها للمسلمين، باستثناء نصارى بيت المقدس، فقد أعفاهم عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - من دفع الجزية.

أما إن كان أحد من النصارى لا يملك ثمن الجزية، فسوف يمهل حتى يحصل على المال ويدفع الجزية.

وإذا أرد أحد النصارى ترك القدس والعيش في مكان آخر فله كامل الحرية ولا يحرم من ذلك، ومن أراد البقاء فليبق.

وقد حضر تلك الوثيقة وشهد على نصوصها العديد من الصحابة منهم: الصحابي عمرو بن العاص -رضى الله عنه-، وخالد بن الوليد - رضى الله عنه -، وعبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه -، ومعاوية بن سفيان - رضى الله عنه -


العهدة العمرية في الوقت الحاضر

لم تنته العهدة العمرية مع موت الصحابة - رضى الله عنهم جميعًا - فهي ما زالت موجودة حتى الآن ويحتفظ بها المسيحيون في بطريرك الروم الأرثوذكس وذلك في مدينة القدس.

وتقوم هذه الوثيقة في الأساس على التفاهم بين المسلمين والمسيحيين وكذلك الاتحاد فيما بينهم للتخلص من اليهود وإخراجهم من بيت المقدس.

وقد سميت الوثيقة العمرية لأن من قام بها هو عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - 


العهدة العمرية أم الشروط العمرية؟

كثيرًا ما يحدث لبس بين العهدة العمرية وهي العهد والميثاق الذي أخذه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - مع أهل بيت المقدس وبين الشروط العمرية.

فالشروط العمرية ملفقة لسيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - ولم نجد لها أسانيد صحيحة كما أنها تخالف أوامر وتعاليم القرآن.

وقد تحدث الكثيرون عن السبب في قول أن الشروط العمرية كاذبة لأن في أسماء ذاكرين الرواية اسم إسماعيل بن عياش وقد ذكره ابن حنبل وكذلك يحيى بن معين فقالوا: " إذا حدث عن غير أهل بلده فيخلط وعنده مناكير".

وقد قال البخاري في إسماعيل بن عياش: أنه منكر، أما الرازي فقال: يفتعل الحديث، وذكره الخطيب البغدادي فقال: لم يكن ثقة.

إذًا لن نعثر على رواية واحدة صحيحة للشروط العمرية مما يؤكد أنها ملفقة لسيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -

وبهذا نكون قد قدمنا لكم كل ما يخص معلومات عن الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس، كما وضحنا أهم النصوص التي وردت في الوثيقة العمرية.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال